مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

546

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

الأبوين ، أي أب الصبيّ والصبيّة . وصحيح آخر لمحمّد بن مسلم « 1 » ، ودلالته مثل سابقه ظاهر ، وهكذا خبرٌ آخر له عن أبي جعفر عليه السلام ، أنّه سأله عن رجلٍ زوّجته أمّه وهو غائب ؟ قال : « النكاح جائز ، إن شاء المتزوّج قَبِلَ وإن شاء ترك » الحديث « 2 » . وعمومه « 3 » الناشئ عن ترك الاستفصال من وقوع التزويج حال البلوغ أو قبله شامل لمحلّ النزاع ، وقصور السند معتضدٌ بالشهرة ، فعقد الأمّ كعقد الفضولي ولا يكون عقد إجبارٍ . وهناك نصوص أخر دلّت على عدم ولاية غير الأب والجدّ للأب ، خصوصاً النصوص الحاصرة للولاية بالأب : كصحيحة زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « لا ينقض النكاح إلّا الأب » « 4 » . وهكذا صحيحة محمّد بن مسلم « 5 » ، وكذا موثّقته « 6 » . فبمقتضى هذه النصوص تكون الولاية منحصرةً في الأب ، وأمّا الجدّ من قِبَل الأب فهو ملحق به كما قلنا سابقاً . وعلى هذا فالحصر فيها إضافي ، أي بالنسبة إلى العصبات من الأخ والعمّ والخال و . . . ولا يكون بالنسبة إلى الحاكم والوصيّ والمولى .

--> ( 1 ) نفس المصدر 14 : 220 باب 12 من أبواب عقد النكاح ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 211 ، باب 7 من أبواب عقد النكاح ، ح 3 . ( 3 ) ومن الواضح أنّ الخبر غير دالّ على حكم الصغير أو الصغيرة ، فإنّ كلمة رجل غير شاملة للصغير ، هذا مضافاً إلى أنّ مورده هو كون الرجل غائباً ، فتدبّر . فلا مجال للاستدلال بترك الاستفصال فتبيّن من جميع ذلك أنّه لا دليل على عدم ولاية الامّ إلّا الإجماع ، وهو كما ترى . م ج ف ( 4 ) نفس المصدر : 205 ، الباب 4 من أبواب عقد النكاح ، ح 1 . ( 5 ) نفس المصدر : 205 ، باب 4 من أبواب عقد النكاح ، ح 3 و 5 . ( 6 ) نفس المصدر : 205 ، باب 4 من أبواب عقد النكاح ، ح 3 و 5 .